Nehodí sa? Žiadny problém! Tovar môžete vrátiť až do 30 dní
S darčekovým poukazom nešliapnete vedľa. Obdarovaný si za darčekový poukaz môže vybrať čokoľvek z našej ponuky.
Až 30 dní na vrátenie tovaru
في عمق الريف المصري المعجون برائحة الأرض وأبخرة "وابور الجاز" العتيق، وحيث تولد الحكايات من رحم المعاناة الصامتة، تنسج رواية "جدائل فاطمة" ملحمة إنسانية بالغة الشجن. تبدأ الرحلة من غفوة حزينة أمام قبر غائر في شتاء ٢٠١٨، لتنبثق منها ذاكرة تتشظى لتخترق أسوار الماضي الصارم، عائدةً بالقارئ إلى شتاء عام ١٩٤٤؛ حيث الحرب العالمية الثانية تشتعل في الأفق، وحرب أخرى خفية تدور داخل الجدران الطينية لقرية "برمبال الجديدة".
بين مطارق العادات ووجع الخذلان، تولد "فاطمة" في ليلة كان أبوها يشتهي فيها ولدًا، فيستقبلها بنظرة جحود وأرض قاسية. لكن هذه الطفلة التي نمت لتصبح شابة ممشوقة القوام ذات جدائل سوداء طويلة، لم تكن مجرد عابرة في دفتر الأيام؛ بل أصبحت رمزًا للمرأة التي تصارع نوبات المد والجزر في محيط الحياة، محتضنةً صغارها في حرب ضروس تُسمى البقاء.
تتدرج نبرة العمل من غموض الأسرار العائلية العتيقة ومكائد الظروف الصعبة، إلى إلهام يتدفق مع إصرار فاطمة على التحرر من قهر الزيجة المفروضة، حتى وإن كلفها ذلك فقدان سمعها ونظرات المجتمع الشزرة. إنها مرثية حية تتدفق بين أثير الراديو القديم الذي ينقل أخبار انتحار هتلر وقنبلة هيروشيما، وبين صوت "الست أم كلثوم" وتلاوات الشيخ "محمد رفعت" التي تمنح الأرواح سكينة مؤقتة.
الرواية لا تقف عند حدود المأساة، بل تتبع خيوط النور الشفيفة؛ تروي كيف يُولد الحب الأنيق من النظرات العابرة، وكيف يختبئ الأمل في عيني ممرض يمنح الروح ترياق الحياة بعدما استسلمت للمرض. "جدائل فاطمة" ليست مجرد حكاية من الماضي، بل هي رحلة إنسانية دافئة ومؤثرة تُفتش في ثنايا الروح عن تساؤلات الهوية، والتضحية، والبحث عن الخلاص وسط ركام الحزن؛ إنها تذكرة عبور لزمن كانت فيه المشاعر حقيقية كطين الأرض، دافئة كألسنة الكانون