Nehodí sa? Žiadny problém! Tovar môžete vrátiť až do 30 dní
S darčekovým poukazom nešliapnete vedľa. Obdarovaný si za darčekový poukaz môže vybrať čokoľvek z našej ponuky.
Až 30 dní na vrátenie tovaru
بين فكي الغربة وأنياب الوطن: رحلة البحث عن "أنا" لا تضيع
هل سبق لك أن شعرت بأنك تركض بكل قوتك، لا لتصل إلى مكان ما، بل لتهرب من قدرٍ يطاردك بظله؟ في "هاربٌ إلى قدري"، يأخذنا محمد جودة في رحلة وجدانية تبدأ من رصيف محطة قطار باردة في "هاجن" الألمانية، لتنتهي عند أسوار "غزة" المثقلة بالوجع والانتظار. ليس هذا الكتاب مجرد سيرة ذاتية أو يوميات مغترب، بل هو تشريح دقيق لمفهوم "الهوية القلقة" التي تسكن المنطقة الرمادية بين النجاة والموت.
تبدأ الحكاية بلقاء عابر مع "سام"، الشاب الذي ولد في ألمانيا لكنه يرى في المرآة شخصاً غريباً عنه، ووالده "هارون" الذي يحمل في تجاعيد وجهه حروب بلاده البعيدة. من خلال هذه التقاطعات الإنسانية، ينسج الكاتب خيوط "متلازمة معبر رفح"؛ ذلك البرزخ الذي يتحول فيه الإنسان إلى مجرد رقم في حافلة، ويصبح فيه الحلم الأقصى هو العبور إلى الضفة الأخرى، ليجد نفسه من جديد عالقاً في غربة الروح.
بأسلوب أدبي رفيع، يمزج بين الفلسفة والواقعية القاسية، يطرح الكتاب تساؤلات حارقة: هل العودة هي انعتاق لما تبقى من العمر، أم سجن لما هرب من الذاكرة؟ وكيف يمكن للمرء أن ينجو حين يكتشف أن القدر الذي يهرب منه هو نفسه الملاذ الذي ينشده؟ "هاربٌ إلى قدري" هو صرخة هادئة في وجه العدم، ودعوة لمشاركة الكاتب في "أوركسترا الجنائز الخرساء" بحثاً عن معنى حقيقي للحياة وسط ركام الأوهام